الخميس، 3 نوفمبر 2011

حمى الثورات العربية تنتقل إلى أمريكا

الشرق -ايلاف

هل العالم مقدم على تغيرات جذرية على النظام الاقتصادي العالمي؟
تداول الثروة هو البديل عن انفجار الثورة
هل يكمن علاج الأزمات الاقتصادية بتطبيق نظام المصرفية الإسلامية؟

حمى الاحتجاجات الجماعية والخروج إلى الشارع والبقاء فيه حتى يتغير الوضع بدأت تنتقل إلى بقية دول العالم وتحولت إلى شبه رغيف يومي يتم تعاطيه والخيار الأول تحاول فيه الفئة الأكثر تضررا والمحرومون اليائسون والمحبطون والذين يقبعون في الطبقة الأدنى إسماع أصواتهم إلى صناع القرار في دولهم وتوصيل رسائل الغضب والحنق من الأوضاع الاقتصادية المزرية التي يعانون منها إلى بقية المراكز العالمية المؤثرة في ظل الامتعاض من الرأسمالية المتوحشة وسيطرة رجال الأعمال غير الأكفاء على مقاليد الدولة.
(1)
من رحم التفاحة العالمية نيويورك من المدينة التي لا تنام من الشبع وربما لا ينام البعض منها من الجوع ظهرت حركة الاحتجاج "احتلوا وول ستريت" (Occupy Wall Street)، (OWS)، وانتشرت حول العالم لتصل إلى شوارع العالم وتحتل المنتديات والمواقع الاجتماعية ونشرات الأخبار. بدأت المظاهرات من قبل هذه الحركة التي تدعو إلى احتلال مبنى وويل ستريت الشهير في نيويورك على شكل مدونة في الانترنت إلا أن اكتسبت الحشد والتأييد مع مرور الوقت على غرار المظاهرات الشبابية العربية وانفجار الثورة في الشارع. مما أدى إلى خروج المظاهرات في أكثر من 1،000 مدينة في 25 دولة تضم بعضاً من أكبر اقتصادات العالم بينها 100 مدينة في الولايات المتحدة وحدها. ترفع الحركة شعار أنها تمثل 99 % من الشعب، وهي لن تتسامح مع جشع وفساد الواحد في المائة، من الذين يملكون المال ويتحكمون في رقاب الناس من خلال نفوذهم في الميادين الحكومية وفي المؤسسات المالية، والذين يتحملون مسؤولية الأزمة التي يعانيها الاقتصاد. يقول أستاذ علوم الاتصال بجامعة فوردهام بول ليفينسون إن جماعة "احتلوا وول ستريت" والحركات ذات الصلة بها تمثل بعثا جديدا للديمقراطية المباشرة التي لم تكن معروفة منذ العصور الغابرة. ويضيف ليفنستون قائلا "إن الخطر يكمن دوما في أن مثل هذه الجماعات قد تتحول إلى حركات غوغائية. لكن من مزاياها أن قراراتها تعبر حقا عن إرادة الشعب وتُرضي غرور المشاركين فيها أكثر من القرارات التي يتخذها زعماء منتخبون". استطلاعات الرأي في مدينة نيويورك أظهرت تأييد 87 في المائة من سكانها للمعتصمين وقضاياهم، وتأييد 73 في المائة منهم لمطلب صدور قوانين أكثر تشددا لتنظيم عمل المؤسسات المالية الأمريكية، وتأييد 72 في المائة منهم لاستمرار اعتصام المتظاهرين في الحديقة العامة إن احترموا القانون، وشجب 45 في المائة منهم طريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين.
(2)
هل العالم مقدم على تغيرات جذرية على النظام الاقتصادي العالمي حيث يطيح بالنظام الرأسمالي القديم ويتم بناء نظام جديد قائم على أسس أكثر كفاءة ومرونة وعدالة؟ هل سنشهد ثورات شعبية ضد الحكومات في الولايات المتحدة والدول الغربية والآسيوية مشابهة بتلك التي حدثت في العالم العربي تطيح بنظام الدولة بكامله وليس حكوماته فقط؟! العالم الامريكي جيرالد سيلانتي وهو الباحث المتخصص بعلم المستقبل أسَّس في عام ١٩٨٠ معهد بحوث متخصصاً في رصد التوجهات المستقبلية العامة ومنذ ذلك الحين يصدر المعهد توقعات سياسية واقتصادية واجتماعية تحققت بعد ذلك، ومن أبرزها توقعه بانهيار الاتحاد السوفييتي قبل نحو سنتين من سقوطه، كما توقع انهيار سوق الأسهم في أمريكا منذ عام ١٩٨٧. والتوقعات التي أطلقها جيرالد سيلانتي في الآونة الأخيرة بثت موجة من الذعر في أمريكا وخارجها. خصوصا انه تحدث عن المستقبل القريب بين عامي ٢٠١٢ و٢٠١٤. يرى سيلانتي انه ستقع ثورة في الولايات المتحدة الأمريكية. لم يحن وقتها بعد ولكنها على الطريق. وهذه الثورة ستقترن بأعمال شغب واسعة النطاق واعتصامات وانتفاضات ضد الضرائب والبطالة والجوع! ويوضح أن الغذاء سيكون الهمّ الأول لدى الناس، ويعبّر عن ذلك بجملة موحية يقول فيها: سيكون وضع الطعام على المائدة أكثر أهمية من وضع الهدايا تحت شجرة الميلاد! والدولار الأمريكي سينهار وسيفقد حتى حدود ٩٠% من قيمته في المستقبل القريب المنظور، وستتدهور مبيعات محلات التجزئة، وان الولايات المتحدة الأمريكية على الطريق لأن تتحول إلى دولة متخلفة! وان الوضع سيكون أسوأ من حالة الكساد الكبرى في ثلاثينيات القرن الماضي! ويذكر سيلانتي ان ما سيفاقم الأزمة هو حالة الإنكار لحالة الركود الراهنة، وعدم الاعتراف بالجذور الضاربة عميقاً في المجتمع الأمريكي لهذه الأزمة! ولذلك فإن أمريكا ستمرّ في حالة انتقالية ما من أحد مستعد لها!.
(3)
هل يكون حل الأزمة العالمية الاقتصادية وتداعياتها منذ عام 2008م يكمن في الاتجاه إلى تطبيق نظام المصرفية الإسلامية كما يروج لها البعض المحسوب على هذا القطاع. المحلل السعودي صلاح الدين خاشقجي يشير إلى التجربة في المصرفية الإسلامية ليست مثالا جيدا يحتذى به، فهي أخذت بقشور هذه الصناعة وتركت اللب. فهي بتركيزها على التورق والمرابحة دفعت الاستهلاك الشخصي إلى أقصى حدوده. ولها تجربة مريرة في كيفية مشاركة المصارف الإسلامية في خسارة قطاع عريض من المواطنين في انهيار سوق الأسهم السعودي عام 2006. فالقروض التي صرفت للمواطنين حملت طابع المصرفية الإسلامية، وذهبت لتمول فقاعة، ما لبثت أن انفجرت، لتأكل مدخرات المواطنين. ولم يكن ليحد من آثار هذه الأزمة إلا تحرك مؤسسة النقد بتخفيض نسبة الاستقطاع من العميل لتحد من المبلغ الأعلى للتمويل بشكل كبير. أما على مستوى الاستثمار، فقد كانت صكوك دبي العالمية مثالا سيئا آخر على استخدامنا للمصرفية الإسلامية. فعلى الرغم من أن الصكوك الإسلامية في واقعها تحمل المستثمر فيها جزءا من المخاطر، وبذلك تختلف عن السندات والديون، فان طريقة معالجة أزمة صكوك دبي سلكت منحى المصرفية التقليدية على أساس القانون البريطاني. فلم تتعرض رؤوس أموال المستثمرين لأية خسائر، إنما تم التعامل معها وكأنها سندات تتم إعادة هيكلتها فقط. العالم يعيش في أزمة والحلول الجاهزة والمعلبة والمغلفة بالأيديولوجيات تزيد الوضع تأزما والعلاج يكمن في نظام جديد أكثر عدالة في تداول الثروة وإلا لن يكون هناك بديل عن الثورة؟!
فاصلة أخيرة
أتقدم بالتحية على تفاعل السيد سفير روسيا الاتحادية مع مقالي (الثورات العربية و"ماتريوشكا" المواقف المناهضة الروسية والصينية)، إلا أني لا اعرف المبررات وراء ذاك الهجوم الشخصي والتشنج بدلا من الرد بهدوء وعقلانية واحترام الرأي والرأي الآخر والحوار الديمقراطي وهو الأمر الذي تريده أن تصدره الحكومة الروسية الحالية إلى العالم العربي في عصر الثورات كما أشار السفير، رغم العديد من مواقفها المساندة للأنظمة العربية الديكتاتورية التي تختلف في إحجامها حسب حجم الدولة وطبيعة المصالح معها والتي شبهتها بالدمية (ماتريوشكا)، ويبدو أن الدبلوماسي الذي استخدم كلمات ومهاترات غير دبلوماسية، مثل القافلة تسير والكلاب تنبح ولا اعرف لماذا لم يستعر أيضا تشبيهات القذافي المشهورة الجرذان والصراصير، لم يستوعب التشبيه، وسعة خياله لم تكن واسعة بما فيه الكفاية، ناهيك عن سعة الصدر؟! يا سيدي السفير لا يبدو من ردك انك استوعبت ما نشر في مقالي ولا اعرف ان كنت اطلعت على المقال باللغة العربية أو وصلك عن طريق الترجمة الانجليزية. مقالي لم يدع إلى مهاجمة المصالح الروسية وإثارة التهديدات الإرهابية وإشعال النيران كما ادعيت علي جورا وهو أسلوب رخيص في النقاش واتهام باطل، بل نقلت إليك ما نشر في المنتديات الاجتماعية وبعض الصحف العربية من ردود أفعال على الموقف الروسي الرافض فرض عقوبات على النظام السوري الذي ينحر شعبه، ويمكنك الاطلاع عليها وما أكثرها عن طريق البحث في جوجل. وقلت بالحرف الواحد لا نريد أن يصل الوضع إلى تلك القطيعة من خلال تبني تلك الأطروحات الرديكيالية وهو ما دعاني إلى كتابة المقال كناصح ومحلل ومطلع على الغليان الذي يجتاح المنطقة. ورغم انك قدمت شكوى على مقالي إلى وزارة الخارجية كما زعمت، فانا من جهتي سأكون أكثر إيمانا بحرية الرأي والتعبير منك، ولن أقدم على رفع قضية بحقك بتهمة التعرض والتشهير والادعاءات المزيفة وتشويه السمعة التي سقتها بحقي. على العموم رغم كل الجدل الذي يدور حاليا عن بعض المواقف الدولية المساندة للأنظمة الديكتاتورية العربية، أو من أن الموقف الروسي والصيني سيجبر على التغيير لان الشعوب العربية وأوضاع المنطقة ستفرض عليها ذلك.

قطر.. بداية الطريق نحو المسار الديمقراطي

جريدة الشرق
2011-11-03

انتخابات لاختيار أعضاء المجلس التشريعي الخطوة الأهم في مسيرة الإصلاح السياسي
التحدي يكمن في المزاوجة بين الديمقراطية والتنمية الاقتصادية.
الديمقراطية غير قابلة للتقليد والتوريد والزراعة في تربتنا الصحراوية!

الدخول في العد التنازلي نحو إجراء انتخابات لاختيار أعضاء المجلس التشريعي مجلس الشورى القطري تعتبر الخطوة الأهم في مسيرة الإصلاح السياسي بعد النجاح في تحقيق الاصلاحات الاقتصادية والتعليمية والتنموية. التقارير الدولية تشير إلى أن الاقتصاد حقق معدل نمو سنوي بلغ 15.7 % كمعدل متوسط خلال الفترة من 2006 إلى 2010. وهي مؤشرات تدل على أن قطر لو نجحت في تحقيق المعادلة والتوفيق بين تطبيق منهجية الديمقراطية والمسيرة والاقتصادية ستتحول إلى نموذج عالمي متفرد وليس إقليمي وعربي وخليجي حصرا.
(1)
مسألة الديمقراطية والتنمية في العالم النامي شغلت المفكر الفرنسي وعالم الاجتماع "آلان تورين" في التعامل مع الإشكاليات والتحديات التي تطرحها. وهل صحيح أن النمو الاقتصادي في البلدان المتخلفة يفرض وضع الديمقراطية جانبا وإعطاء الدولة والسلطة كل الصلاحيات لقيادة المسيرة؟ يرى تورين انه استنادا إلى التجربة التاريخية "ان الديمقراطية والتنمية لا يسعهما العيش إلا باقتران أحدهما بالآخر. فإذا حددنا التنمية في وصفها تدبيرا سياسيا للتوترات التي تنشأ بين الاستثمار والنمو الاقتصادي وبين المشاركة المجتمعية، تصبح الديمقراطية شرطا لهذا التدبر ولا تعود مجرد نتيجة له". وتجربة الأنظمة التي نالت الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية دليل على ذلك، عندما فصلت بين التنمية والديمقراطية، فغلبت الأولى على حساب الثانية، فانتهت إلى فشل التنمية "والى تعبئة قوموية قضت على القوى الديمقراطية". والإشكالية التي تعيشها معظم الدول العربية وخصوصا دول الخليج التي تعتمد على مصدر ريعي رئيسي وهو النفط هو فرض الثقافة الاقتصادية السوقية التجارية وتقديم القيم الاستهلاكية على القيم الديمقراطية والحريات، والإصلاحات السياسية والدستورية، والمشاركة الشعبية وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني مما يجعلها تدخل في صراع سياسي لا نهاية له قد يؤدي إلى الصدام والقضاء على الاقتصاد والتنمية والدولة بكاملها وهي المؤشرات التي نشهد بوادرها اليوم في البحرين والكويت وعشناها في ليبيا بكل تجلياتها مع نهاية العقيد في نفق الصرف الصحي على يد ما كان يعتبرهم "جرذان".
(2)
الديمقراطية غير قابلة للتقليد وليست شيئا يمكن توريده من الخارج وزرعه في تربتنا الصحراوية بل هو عبارة عن واقع بكل إفرازاته وتجلياته وخصوصياتها. إنها ثقافة من الضروري أن تتماهى مع المجتمع وأفراده وتنمو عبر تفاعل جدلي وديناميكي بين العام والخاص، والمحلي والإقليمي والعالمي. طريق المسار الديمقراطي ليس معبدا بالورود والنيات الطيبة الطاهرة التي تقودنا إلى الجنة، إن عملية بناء الدولة على الأسس والمبادئ الديمقراطية والمشاركة والتفاعل والتدافع واختلاف الآراء والتوجهات عملية بطيئة وتدريجية ومليئة بالخطوات المتعثرة والمترددة والتراجعات وحلول الوسط، وهي تستغرق وقتاً قد يطول لكي تحقق ثمارها المرجوة على الأرض. يبين الان تورين أن الديمقراطية نسق مركب من عدة عناصر اجتماعية وحقوقية واقتصادية وفردية ومعرفية مترابطة ومتفاعلة قائمة على الفصل بين المجتمع السياسي والمجتمع الأهلي حيث لا قيمة للعملية الانتخابية إذا لم ترافقها حريات واسعة للتجمع والتعبير وخطط التنمية البشرية المستدامة وإصلاح سياسي حقيقي. تورين في كتابه (ما هي الديمقراطية) شدد على المضمون المجتمعي والثقافي للديمقراطية، والمتمثلة في الحد من سلطة الدولة، وحرية الذات وكيفية ممارستها، والدفاع عن التنوع ضمن الثقافة البشرية، واحترام المشاريع والتطلعات الخاصة بالفرد والجماعة، مما يجعل الثقافة الديمقراطية تستند إلى مبدأ رئيسي هو "الجمع بين الوحدة والتنوع وبين الحرية والتوحيد، وتوفير الشروط المؤسسية التي تسمح للذات الشخصية أن تفعل في المجتمع" وهذا يعني: مقاومة السيطرة وحب الذات، والاعتراف بذوات الآخرين. أهم التحديات التي يواجهها المجتمع القطري تكمن في مشكلة الافتقار إلى الحضور والفعل الجماهيري في ساحة السياسة المحلية بشكل خاص والإقليمية والدولية بشكل عام عموما، وهو لم يتعلم أن المحاورات والمناظرات والنقاش في الفضاء المفتوح والمختلف عن محيطه الذي يعيش فيه برغم انه متابع سياسي من الطراز الأول وتنطلق من أرضه القناة الفضائية الإخبارية السياسية العربية الأولى. الجمهور غائب "كلاعب سياسي" وغير مشارك في العملية السياسية ويعود ذلك لغياب المظلة والحضن خصوصا الجمعيات والمؤسسات التي تبني وتؤسس المجتمع المدني مما يعني أن الحاجة باتت ملحة وفرض عين وليس فرض كفاية بالسماح لقيام وإنشاء المؤسسات والجمعيات الأهلية والمدنية لكي يتم تلافي الإخفاقات والفشل في العملية الديمقراطية والدخول في الصراعات والمصالح الشخصية الذاتية من خلال فرض واقع مغاير للتنمية المنشودة والتغيير والإصلاح المطلوب.
(3)
العد التنازلي للوصول إلى انتخابات تشريعية في قطر عام (2013)، يتطلب بناء تنمية سياسية مغايرة وتغيير الثقافة السياسية الحالية السائدة في المجتمع، واعتماد ثقافة مجتمعية جديدة مبنية على العمل على الواجهة الدستورية والسياسية والتنموية والممارسة الديمقراطية، وتعزيز قيم الحوار والتسامح والعدالة واحترام قواعد المشاركة وتكافؤ الفرص والمساواة، واحترام اللعبة السياسية وحق الاختلاف والتناوب على السلطة والكرسي من خلال صناديق الاقتراع وقبول الرأي المخالف، وتكرس الثقة في دور المؤسسات والمجتمع المدني والشعور بالقدرة والكفاءة السياسية، وإقرار قيم الشفافية والمحاسبة وترسيخ ثقافة القيم والمبادئ الديمقراطية مقابل ثقافة الموروث السلطوي وعلاقة الهرم والقاعدة. لقد دقت ساعة التغيير في مجلس الشورى الذي تشكل أول مرة عام اثنين وسبعين (1972). لكي يتحول بعد كل هذه العقود من معين إلى منتخب وهو تحد يتطلب أن يكون المجتمع وأفراده على أهبة الاستعداد لتحمل المسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم. فهل الجميع مستعد للمرحلة القادمة؟

الاثنين، 31 أكتوبر 2011

A baseless allegation

The Peninsula Newspaper
Monday, 31 October 2011

Doha: In a press conference yesterday the Russian Ambassador Dr Vladimir Titorenko criticised The Peninsula for publishing an article by a Qatari columnist recently in which, he alleged, the author had called for terrorist attacks against Russians all over the world.

The article by Khaled Al Jaber, which was translated from Arabic appeared in The Peninsula on October 19 under the title “China, Russia risk losing face in Arab world” in the weekly page “Qatar Perspective”.

The Russian embassy sent a five-page rejoinder to the article, a brief of which was published by The Peninsula on October 25, advising the readers to visit our website to read the full text of the reply.

We are surprised by the serious allegations levelled by the ambassador against the article. He sought an apology from the editor and chose to distribute the rejoinder to all the reporters who attended the press conference for publishing in their newspapers. The Peninsula does not necessarily hold the views of all the columnists writing in our newspaper. A discerning reader will realise that the allegations raised by the ambassador against the columnist are baseless.

We are reproducing here the relevant passages from the article for information of the readers.

“On the Syrian port of Tartus there is the only Russian military base outside the territory of the former Soviet Union and Syria is the largest buyer of Russian arms in the region, where it occupies the fifth place among the eighty countries that import Russian weapons and military equipments. While the United States and Europe follow the same policies, however, having leant the lessons early from the revolution in Tunisia and then Egypt and changed their positions while Russia and China will continue to lose day after day their reputations and perhaps their influence and interests in the region if they did not change their positions in support of the repressive and authoritarian regimes in the Arab world. The positions that oppose the popular movement raise the widespread resentment in the Arab street with all its sectors, which could reflect negatively and turns into violence and boycott and perhaps the armed and terrorist attacks could target the Russian and Chinese embassies and their economic and vital interests in the Arab countries. There is an Arabic saying “The fire starts start from a little spark,” This message must be absorbed by the countries that stood against the wishes of the Arab peoples in the change before it is too late”

The calls that came from the social forums and interactive sites called to adopt a number of views toward the Russian and Chinese position including the boycott of Russian and Chinese products in the markets and pressure on the traders and importers to prevent the import. The messages are sent to condemn the present and previous Russian and Chinese negative positions with all available means by the individuals, institutions, associations, political parties, social organizations and civil society. The same are forwarded to the concerned Arab and international civil and human rights bodies.

There is a call to send back all Russian and Chinese cadres in all forms from the region. The gatherings and demonstrations must be conducted in front of the embassies of Russia and China in the Arab and Islamic countries and also in the countries of Europe, Asia and North and South America by the communities living abroad. We do not want to reach the situation to the point of rupture, so is the message we wish to reach the Ministries of Russian and Chinese Foreign Affairs at the appropriate time, or turn into the trash and everyone will lose here. There is a game of “Matryoshka” and today you will no longer find a buyer in the world of Arab revolutions.

الأحد، 30 أكتوبر 2011

Iran and the Gulf ... will war drums beat

The Peninsula Newspaper
Wednesday, 26 October 2011 00:49

The Iranian regime is living in internal, regional and international isolation. With the passage of time the isolation is increasing with the political positions and provocative actions taken by it with the Gulf States of Bahrain, Kuwait and Saudi Arabia and the Arab states of Iraq, Lebanon and Syria. The whole area changed today with the winds of the Arab revolutions while Iran is going in the opposite direction?!

(1) The last attempt which disclosed the involvement of one of the members of the Iranian Revolutionary Guards in the bombing of the Saudi embassy and the assassination of the Saudi ambassador in Washington may constitute a turning point in the relationship with Tehran. It indicates that the cold diplomatic relations and soft policies, statements, courtesies, implicit and indirect moves, patience, restraint and dominance of good intent between the Gulf States and Iran have fallen and been replaced by open political and media confrontation and may be military confrontation in the near future! It seems that the relationship associated with the proverb that “they lied to us and we lie to them” has expired. Historically the relationship of Iran with Gulf was characterized with cautious, tension, fears and ambitions. The confrontation did not calm after the 1979 Islamic revolution and the arrival of the clergy (mullahs) to rule. The label of the Arab Gulf States continued to evoke the Iranian side, even in the pure Gulf and Arab forums! The international or regional platform hardly provokes differences and problems on the basis of name. Tehran has threatened the international airlines by preventing them from passing in the airspace of Iran if they are named as (Arabian Gulf) in the maps, including Qatar Airways. The Iranian political market is expert in selling the pro and anti points of views at the same time, double standard with regional and international issues and playing with the political balances and benefiting from the Arab and Islamic issues for the self-interest. The Iranian politics was focused on religious and sectarian factors in the investment of tensions that live Shia minorities, which is spreading in most countries of Arabian Gulf including Bahrain, Kuwait and Saudi Arabia, and provoking the sectarian disputes in some other Arab countries in the Middle East and North Africa such as Iraq, Lebanon, Egypt, Morocco, Sudan as well as the interference in the internal affairs of some countries, in which a large proportion of the Shias live.

(2) Are there sleeper cells that began moving into internal instability in some countries of the Gulf? In Kuwait, Iranian spy networks made up of five people, including two of the Kuwaiti and Iranian citizenship, while the other two from other Arab nationalities were arrested. Kuwaiti authorities have charged them with spying for a foreign country and foreign intelligence, and the Kuwaiti and two Iranians have been sentenced to death while two others of Arab origin have been sentenced to life imprisonment. A number of Iranian diplomats from the Iranian embassy in Kuwait have been sent home because of their involvement in the Iranian spy network. The Kuwaiti Foreign Minister told that there is a conspiracy hatched by Iran against the security of politics, economy and military of Kuwait. In Bahrain, there was Iranian inciting by the officials and media to ignite sedition and pour oil into the fire. A member of the National Security Committee of parliament of Iran, “Dariush Ghanbari” claimed before the Shura Council and the international media that Bahrain 40 years ago was a part of Iranian territory and it was separated by a distorted referendum and if a referendum is held fairly, the people would vote to join the mother country (Iran)! The MP and Chairman of the Security Committee in the Shura Council threatened the UAE and raised the issue of occupation of three UAE islands. We see the continued overt and implicit threat targeting the countries of the Gulf and the strategic areas whenever a crisis emerged between the international community and Iran’s ambitions to enter the nuclear club. The chief military adviser to Supreme Leader of Islamic Revolution in Iran and former defence minister threatened the countries in the region with an inclusive war in case of a US attack on Iranian nuclear facilities. He pointed out that the Gulf States will be a target of Iranian ballistic missiles and Iran would not strike the US military bases in the region only, but it will also hit the strategic targets such as oil pumps and power stations in the Arab Gulf states. The latest leaks from a representative of Khamenei in a newspaper Kayhan Hossein Shariatmadari called the revolutionary executions against the social and governmental personalities of Saudi Arabia around the world and asked the Revolutionary Guard to adopt this approach against the Saudis who are in America and Europe for different reasons!

(3) Zogby International conducted a survey at the start of the Arab revolts on the Arab peoples’ view towards Iran. It included more than 4,000 Arab citizens who are descended from the Kingdom of Morocco, Egypt, Lebanon, Jordan, Saudi Arabia and the UAE. The survey mentioned a decline in popularity and breadth of the negative perception associated with the Iranian regime because of the policies pursued by the authorities off Tehran in Iraq, Syria, the Kingdom of Bahrain and the Arabian Gulf. The survey linked the present to the past while the Islamic Republic of Iran have a positive outlook in all of these Arab countries in a 2006 survey. The ratio of Iran’s popularity was above 80 percent. Commenting on the results of the survey James Zogby pointed out that he believed in the past, that the Arab governments are the only that fear the infiltration of Iranian hegemony while the Arab public opinion looks at Iran differently, but this equation may have been true in 2006 and 2008 but it is no longer true in 2011. The Arab public opinion no longer looks at Iran through the perspective of the confrontation with the United States of America and Israel. Now it looks at Iran as a state which is ready to exploit every opportunity to impose its hegemony on the Middle East.

(4) Will we enter the military confrontations, especially with the international pressure against the nuclear program and the latest U.S. accusations? The region is tired and bled a lot of wealth and a reserve of future generations in the wars and military and confrontations during the past three decades. Will the Iranian regime recalculate? Will it provide the encouraging and genuine positions in openness to the peoples of the region and present positive and reassuring initiatives to its neighbors in the Gulf at the time of the Arab revolutions? We have seen the age which is called as Arab spring and its repercussions on the region. Will we see a similar Persian spring?

حرام عليكم.. لماذا قتلتم القذافي؟!

الشرق- ايلاف
2011-10-26

ما السر في بقاء سلطة الزعماء على الملايين والاستمرار في السلطة لمدة نصف قرن؟
لماذا هذا التشبث بالكرسي والإصرار العجيب على القتل وإراقة الدماء!
ضرورة تجاوز الانتقام والتشفي في مرحلة ما بعد إزالة النظام الديكتاتوري

نهاية القذافي وأبنائه ونظامه بمثابة درس العمر الذي بات من الضروري أن يستفيد منه القادة والزعماء العرب الذين انقطع تواصلهم مع شعوبهم وأصبحت علاقتهم من جانب واحد، علاقة السيد بالعبد، والخادم بالمخدوم، ولا عجب أن البعض منهم لا يزال يطالب شبيحته بإرغام الناس على الإيمان بالربوبية والألوهية له ولعائلته وطائفته ويطالب بأن تسبح بحمده ونعمته الخليقة والسموات السبع وهو الذي افسد الأرض واهلك العباد! إنها عبرة قد يتعلم منها اليوم الأسد في سوريا وصالح في اليمن وبقية الدول القابلة للانفجار في العالم العربي قبل فوات الأوان.

(1)
كنا نجلس في القاعة المقابلة نستمع لخطب الزعماء والقادة العرب في قمة الدوحة (2009) ولم نتمالك أنفسنا من الضحك عندما سمعنا كلمة العقيد الليبي وهو يعلن تنصيبه ملك ملوك أفريقيا والقائد الأممى وعميد حكام العرب وإمام المسلمين وهو آخر الألقاب المركبة التي أطلقها على نفسه ولم يتفضل بها احد عليه؟! كم كنا نتمنى ألا يقتل العقيد المهرج ولا يختفي عن المشهد بهذا الشكل وبهذه السرعة ويتم القبض عليه ومحاكمته ودراسة وتحليل وتفكيك شخصيته غير السوية من قبل العلماء والمختصين في الشرق والغرب لكي يتم الكشف عن الجوانب التي لا نستطيع أن نفهمها ونهضمها ونستوعبها في علاقة القادة والزعماء العرب مع شعوبهم، وما السر الذي استطاع فيه أمثال هؤلاء البشر غريبي الأطوار أن يبسطوا سلطتهم ونفوذهم على الملايين من البشر ويبقوا في السلطة لمدة تقارب نصف قرن متفوقين على اكبر القادة الديكتاتوريين في التاريخ أمثال ستالين وفرانكو وبوكاسا وعيدي امين؟! مهما طال الزمن كان لابد أن تأتي ساعة الخلاص الأبدية، وفي ليبيا بدأت تدق بعد ثورتي تونس ومصر واستمرت إلى ما يقارب ثمانية أشهر عصيبة مريرة وكان الخوف كله يتمثل في أن يتم إجهاض الثورة الجنينية وقتلها في مهدها من قبل التحالفات الخارجية ومساعدة زعماء بعض الدول العربية الذين كان يمدون النظام القاتل بالمرتزقة على الحدود (الجزائر) ويدعمونه إعلاميا ولوجستيا (دمشق) ومن قبل الحاشية والموالين والقبائل والرموز التي نمت وترعرعت وتكسبت مع النظام في ظل القهر والقمع والفساد، ومن صحف ووسائل إعلام عربية وأجنبية كانت ترسل لها الشيكات والمبالغ الشهرية منها صحف بعض المهاجرة في العاصمة البريطانية التي تتكسب على حساب الشعوب، بالإضافة إلى الفتوى الدينية من قبل رجال الدين وعلماء السلطة في دول الخليج والدول العربية وإيران وتركيا وهو السيناريو ذاته يتكرر مع الثورة في سوريا واليمن ولكن بشكل أكثر عنجهية ووقاحة وصلف ولا نعرف بالتحديد كم من الوقت سيأخذ لكي تسقط هذه المشاهد القبيحة ورموزها كما سقطت مع نظام عميد الطغاة العرب، وملك ملوك التهريج في أفريقيا والعالم الذي خلف وراءه الاف الضحايا والأرامل واليتامى. انتهى مصير القذافي بنهاية مريرة في اصطياده في حفرة أنبوب للصرف الصحي مشابها إلى حد كبير في حفرة الرئيس العراقي السابق صدام، بينما هرب الرئيس التونسي بن علي وفر بجلده، واستسلم الرئيس المصري وانتهى الأمر به في المحاكم والمحاكمة، فما هو يا ترى المصير الذي ينتظر البقية الباقية؟!

(2)
لماذا هذا التشبث بالكرسي والإصرار العجيب على القتل وإراقة الدماء إلى آخر نفس عند القادة الزعماء العرب الفرصة كانت سانحة في الانفتاح على الداخل وقيادة التغيير والالتحام والتناغم مع مطالب الشعب الثائر، وكانت في سوء الأحوال المعقدة هو التنازل والرحيل وعدم الدخول في الصراعات والمواجهات والحروب الدموية وهو المشهد الذي نراه باستمرار في دول الشرق والغرب التي تبنت الخيار الديمقراطي والتداول على السلطة والإيمان بصناديق الاقتراع إلا في الدول العربية التي تعتقد انها استثناء في التاريخ وهو المبدأ الذي احترق مع اشتعال عربة البوعزيزي. حكاية العقيد تختلف عن كل الذين سبقوه وعن الذين سيأتون بعده، أكثر من أربعة عقود شغل فيها هذا العسكري الطائش المشهد العربي والعالمي ووصل إلى الحكم على ظهر دبابة عسكرية في انقلاب عسكري على الملكية الدستورية ليمارس كل عقده ومغامراته وفهلوته التي انتهكت كل الأعراف والقواعد والقيم ليحاول تغيير التاريخ وتبديل الجغرافيا ووضع نفسه فوق البشر واستبدل التقويم وتاريخ الدين فقرّر أن وفاة الرسول هي نقطة البداية لا هجرته ووضع أسس تعاليمه الدينية الجديدة بكتابه الأخضر البشع الذي تفوق على حكمة الأنبياء والعظماء وتجاوز أسرار الجن والإنس الذين لا يستطيعون أن يأتوا بشبيه له ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا؟! حرق الدستور واستبدل العلم وقضى على الدولة وفكك مفاصلها ومؤسساتها وحولها إلى لجان شعبية تحكمها عقلية صحراوية قبلية تسبح بحمده بكرة وعشية ونصب نفسه قائدا عليها لا يملك أي منصب وفي الوقت نفسه يشغل جميع المناصب فهو الملهم والمفتي والمفكر والطبيب والمهندس والكاتب والأديب والروائي والصحفي والمذيع والمخرج وهو الذي يحيي ويميت يرفع من قيمة الحثالة والمرتزقة والماسحين للجوخ والمؤمنين بجمهوريته ويقتل ويلاحق ويعتقل المخالفين والمعارضين من الفئران والجرذان والكلاب الضالة "بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة". سيطر على الثروة الاقتصادية الوطنية في أغنى بلد في العالم وحولها إلى مزرعة له ولعائلته، استخدم سلاح النفط في شراء الولاءات وحياكة المؤامرات والتخطيط لتصفيات وزرع القنابل والمتفجرات في المطارات أشهرها حادثة لوكيربي، ودعم المعارضات المسلحة من عالم العربان مرورا إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية من أبونضال الى كارلوس والألوية الحمراء الإيطالية والجيش الأحمر الياباني والجيش الجمهوري الأيرلندي وجماعة الدرب المضيء في بيرو، ودفع مليارات التعويضات ليعود مرة أخرى إلى الحظيرة الدولية ويمارس مغامراته الصبيانية.

(3)
في الجانب الآخر المضاد لثورات الشعوب كان هناك من يمنى النفس أن يطول الصراع ويتمكن القذافي من الصمود مع المرتزقة وبعض القبائل الموالية وينشر الفوضى والتخريب ويشعل الحرب الأهلية ويحول البلد إلى محرقة وجهنم صغرى ويحرق آبار النفط عن بكرة أبيها لكي يكون مثالا حيا يستشهد به لتأديب الشعوب التي تصر وتطالب بالخلاص والحرية ولكن خاب مسعاهم وتبددت أمانيهم. الأهم من كل ذلك هو ضرورة تجاوز الانتقام والتشفي في مرحلة ما بعد إزالة النظام الديكتاتوري الذي أورث الخراب والدمار والفرقة والتناحر بين أبناء الشعب والتركيز على طي صفحة المضي والقيام ببناء الدولة والتعمير وإرساء العملية السياسية ووضع الدستور وقوانين الانتخاب والأحزاب والإعلام وصولاً إلى إجراء الانتخابات التشريعية، والتعاون وقبول الجميع تحت راية الوطن الواحد بلا عزل وتهميش وإقصاء وان يتعلموا من أخطاء وعثرات المرحلة الانتقالية في كل من مصر وتونس. نهنئ اخواننا الأحرار في ليبيا بنصرهم الكبير وبنجاح ثورتهم الخالدة، ونتمنى أن يقطف الشعب الليبي الحر ثمار ثورته التاريخية من خلال بناء وطن قائم على الحرية والديمقراطية الحقيقية وعقبال العرب الآخرين؟!

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

China, Russia risk losing face in Arab world

THE PENINSULA NEWSPAPER

Wednesday, 19 October 2011

The response and justification of the ambassador of Russian Federation in “Al-Sharq” for the weak Russian stand towards the revolutions of the Arab peoples did not bring anything new. While the Russian Ambassador was bold in the feeble defence of his government’s position but we will never hear from the Chinese ambassador, the same position that we experienced in Tunisia, Egypt, Yemen, Libya and not least in Syria with regard to the use of the right to veto a decision by the UN Security Council condemning the Syrian regime for committing daily crimes against the unarmed people.

(1) The volatile positions, contradictory justifications and political quirks by Russia and China with the beginning of the Arab streets revolutions are like the famous Matryoshka Doll, which is an expression for a doll which has inside several other dolls with decreasing sizes as the biggest contains the smaller one and so on. The game is also known as Babushka. It is a Russian innovation, but today most of them bearing the logo of Made in China! I Russia and China played a significant role in delaying the decision in the fall of the Arab regimes led by the dictatorial regime in Libya and caused the prolongation of the war waged by the dictator against his combative people, which has killed thousands of people as these countries took the negative position with regard to the revolution of the Libyan people and did not support the UN resolution to impose no-fly zone on Libya to protect its people from the oppression of the totalitarian regime that was will to kill all its people until yesterday. The same situation today is seen in the case of killer Baath regime in Syria. Unfortunately it succeeded in the execution of many of the rebel people in the light of the absence of international influence, its sanctions and the disgraceful silence of the Arab and Gulf. After the collapse of the system these two countries returned for the forgiveness through statements that recognize the Transitional Council and try to build the relationships.

The official sources estimated the losses of Russia because of the Libyan Revolution by about $14bn in form of the value of the contracts for the supply of arms and military equipment in addition to the prevention of cooperation projects in the areas of oil, gas and construction of railway lines. The Chinese influence, which aims reservoirs of oil and metal mines, profitable construction contracts, rewarded commercial transactions through the involvement of Chinese companies in projects not less than $18.8bn, ranging from the establishment of luxury residential units, laying of railway lines, and the establishment of the oil installations, was also damaged.

(2) Russia and China are considering that they have been targeted by the United States and Nato through an attempt to weaken their influence in the Middle East, including the missile shield system that will be placed by Nato in Europe, which Russia see that it will besiege its allies in the region such as Iran and Syria and it must therefore stand in the face of attempts of the US to control fully over the region. Russia as an old regional power has broken up and still looking for a missing bigger role. Therefore, it stands on the other side rejecting the movement of people during the past decades in which it linked its policies with the ruling regimes by providing them with transactions in light and heavy weapons and in return the provisions of facilities to the Russian troops.

On the Syrian port of Tartus there is the only Russian military base outside the territory of the former Soviet Union and Syria is the largest buyer of Russian arms in the region, where it occupies the fifth place among the eighty countries that import Russian weapons and military equipments. While the United States and Europe follow the same policies, however, having leant the lessons early from the revolution in Tunisia and then Egypt and changed their positions while Russia and China will continue to lose day after day their reputations and perhaps their influence and interests in the region if they did not change their positions in support of the repressive and authoritarian regimes in the Arab world. The positions that oppose the popular movement raise the widespread resentment in the Arab street with all its sectors, which could reflect negatively and turns into violence and boycott and perhaps the armed and terrorist attacks could target the Russian and Chinese embassies and their economic and vital interests in the Arab countries. There is an Arabic saying “The fire starts start from a little spark,” This message must be absorbed by the countries that stood against the wishes of the Arab peoples in the change before it is too late.

Didier Biyune, a French researcher in the Institute for International and Strategic Researches and a specialist in the affairs of the Middle East, considers the situation from another angle, pointing out that the veto of China and Russian against the draft of UN resolution on Syria, reflects the fear of both Moscow and Beijing that the Arab spring will ideas to the peoples of these two countries. Today Russia is strongly opposing the military intervention in Syria and the imposition of sanctions on the bloody Baath regime, fearing that the incident can be repeated in the provinces that are demanding the autonomy. Chechen or others can express self-determination in areas of the Russian Federation. Russia is concerned by the active moves of Turkey not only in the Middle East, but in the countries that come under the system of the Soviet Union such as Uzbekistan, Turkmenistan and Azerbaijan, which in their depth, composition, culture, religion and ethnic belong to Ankara more their loyalty to Moscow.

The Arab revolution in contrast turned to the scare in the form of “Matryoshka” and went to the depth of the internal politics of Russian in the continued and renewed demonstrations that call for a change in government and find the solutions to economic problems and poor living conditions experienced by the country, where the number of people below the poverty line in Russia, reached 19.6 percent and it is rising since 2007. In China, there are calls to protest under the name “Jasmine Revolution”, demanding jobs, housing, freedom, justice and democracy. There is a fear that the impact of Arab revolutions could reach the East Turkistan.

The Muslims of Uighur in this region live under the tragic situations according to the reports of international human rights organizations, Amnesty International and Human Rights Watch about the suffering and policies of marginalisation and impoverishment suffered by the Muslims and their prevention from upgrading in the functions of the state making room for other ethnic nationalities such as Han to control the region and its economic institutions, at the time the Muslims are denied the access to any good job in a way they are content to accept the service jobs at home.

(3) The calls that came from the social forums and interactive sites called to adopt a number of views toward the Russian and Chinese position including the boycott of Russian and Chinese products in the markets and pressure on the traders and importers to prevent the import. The messages are sent to condemn the present and previous Russian and Chinese negative positions with all available means by the individuals, institutions, associations, political parties, social organizations and civil society. The same are forwarded to the concerned Arab and international civil and human rights bodies.

There is a call to send back all Russian and Chinese cadres in all forms from the region. The gatherings and demonstrations must be conducted in front of the embassies of Russia and China in the Arab and Islamic countries and also in the countries of Europe, Asia and North and South America by the communities living abroad. We do not want to reach the situation to the point of rupture, so is the message we wish to reach the Ministries of Russian and Chinese Foreign Affairs at the appropriate time, or turn into the trash and everyone will lose here. There is a game of “Matryoshka” and today you will no longer find a buyer in the world of Arab revolutions!!

إيران والخليج.. هل ستقرع طبول الحرب؟!

جريدة الشرق- ايلاف
2011-10-19

تسمية دول الخليج العربية لا تزال تثير الجانب الإيراني حتى في المحافل الخليجية والعربية الصرفة!
هل توجد خلايا نائمة بدأت تتحرك بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي في دول الخليج؟
اتساع النظرة السلبية وانخفاض الشعبية العربية نحو النظام الإيراني؟

يعيش النظام الإيراني عزلة داخلية وإقليمية ودولية، ومع مرور الوقت تزداد العزلة مع المواقف السياسية والتصرفات الاستفزازية التي يتخذها مع دول الخليج في البحرين والكويت والسعودية وفي الدول العربية العراق لبنان وسوريا. المنطقة كلها تتغير اليوم مع هبوب رياح الثورات العربية بينما تسير إيران في الاتجاه الآخر المعاكس؟!
(1)
المحاولة الأخيرة التي كشف عنها، ضلوع أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني في تفجير السفارة السعودية واغتيال السفير السعودي في واشنطن قد تشكل نقطة تحول في العلاقة مع طهران، وهي تشير إلى أن العلاقات الدبلوماسية الباردة والسياسات الناعمة والتصريحات والمجاملات والتحركات الضمنية وغير المباشرة والصبر وضبط النفس وتغليب النوايا الحسنة بين دول الخليج وإيران تراجعت وحلت مكانها المواجهة المفتوحة السياسية والإعلامية وربما العسكرية في المستقبل القريب! ويبدو ان العلاقة التي ارتبطت بمقولة "أنهم يكذبون علينا ونحن نكذب عليهم" قد انتهت صلاحيتها. تاريخيا اتسمت العلاقة الإيرانية مع الخليج بالحذر والتوتر والمخاوف والمطامع ولم تهدأ المواجهة بعد قيام الثورة الإسلامية 1979 ووصول رجال الدين (الملالي) للحكم. تسمية دول الخليج العربية لا تزال تثير الجانب الإيراني حتى في المحافل الخليجية والعربية الصرفة! ولا يكاد يخلو منبر دولي أو إقليمي من إثارة الخلافات والإشكاليات حول التسمية، طهران هددت شركات الطيران الدولية بمنعها من المرور في المجال الجوي الإيراني إن هي ذكرت عبارة (الخليج العربي) في خرائطها من بينها الخطوط القطرية. سوق البازار الإيراني السياسي ماهر في بيع المواقف المؤيدة والرافضة في الوقت ذاته، والتعاطي المزدوج مع القضايا الإقليمية والدولية، واللعب على التوازنات السياسية والتكسب من القضايا العربية والإسلامية لأجل المصالح الذاتية. والسياسة الإيرانية لعبت على العامل المذهبي والطائفي في استثمار الاحتقانات التي تعيش الأقليات الشيعية والتي تنتشر في اغلب دول الخليج العربي البحرين والكويت والسعودية وإثارة الخلافات المذهبية في بعض الدول العربية الأخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العراق ولبنان مصر والمغرب والسودان والتدخل في الشؤون الداخلية للدول التي يكمن فيها نسبة كبيرة من الشيعة.
(2)
هل توجد خلايا نائمة بدأت تتحرك بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي في بعض دول الخليج؟ في الكويت تم القبض على شبكة تجسس إيرانية مكونة من خمسة أشخاص منهم كويتي واثنان من الجنسية الإيرانية بينما الاثنان الآخران من جنسيات عربية أخرى. ووجهت لهم السلطات الكويتية تهمة التخابر مع دولة أجنبية وجهاز استخبارات أجنبي، وقد حكم بالإعدام على الكويتي والإيرانيين وحكم بالمؤبد على الاثنين من جنسية عربية. كما طرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين من السفارة الإيرانية في الكويت بسبب ضلوعهم في أعمال شبكة التجسس الإيرانية، وقد صرح وزير الخارجية الكويتي بأن هناك مؤامرة على أمن الكويت السياسي والاقتصادي والعسكري حيكت من قبل إيران. في البحرين كان التحريض الإيراني من قيل المسئولين ووسائل الإعلام واضح لاشعال الفتنة وصب الزيت على النار، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني "داريوش قنبري" ادعى أمام مجلس الشورى ووسائل الإعلام العالمية أن البحرين كانت حتى قبل 40 عاماً جزءًا من الأراضي الإيرانية وانفصلت عن طريق استفتاء مشبوه وإذا ما أجري استفتاء نزيه، فإن شعبها سيصوت للانضمام إلى الوطن الأم (إيران)! النائب البرلماني ورئيس لجنة الأمن في مجلس الشورى هدد دولة الإمارات ان تجرأت وأثارت مسألة احتلال الجزر الإماراتية الثلاث. والتهديد المستمر العلني والمبطن باستهداف دول الخليج والمناطق الإستراتيجية للنفط يطل برأسه كلما برزت أزمة بين المجتمع الدولي والطموحات الإيرانية في دخول النادي النووي. وقد هدد من قبل كبير المستشارين العسكريين لدى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، ووزير الدفاع السابق، دول المنطقة من حرب شاملة تستهدفها في حال نفذت الولايات المتحدة أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. وأشار إلى أن دول الخليج ستكون هدفا للصواريخ البالستية الإيرانية وأن إيران لن تضرب القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة فحسب بل ستضرب أيضا أهدافا إستراتيجية مثل مضخات النفط ومحطات الطاقة في دول الخليج العربية. وآخر التسريبات كانت من مندوب خامنئي في صحيفة كيهان حسين شريعتمداري دعا إلى «الإعدامات الثورية» ضد شخصيات اجتماعية وحكومية سعودية حول العالم، وطالب الحرس الثوري بتبني هذا التوجه ضد السعوديين الموجودين في أميركا وأوروبا لأسباب مختلفة؟!
(3)
مؤسسة زغبي انترناشيونال أجرت استطلاعا لرأي بداية انطلاق الثورات العربية عن نظرة الشعوب العربية نحو إيران شمل أكثر من 4000 مواطن عربي ينحدرون من كل من المملكة المغربية ومصر ولبنان والمملكة الأردنية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وقد بين الاستطلاع مدى انخفاض الشعبية واتساع النظرة السلبية التي ترتبط بالنظام الإيراني بسبب السياسات التي تنتهجها سلطات طهران في العراق وسوريا ومملكة البحرين ومنطقة الخليج العربي. الاستطلاع ربط الحاضر بالماضي حين كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحظى بنظرة إيجابية في كل هذه الدول العربية المذكورة في استطلاع عام 2006 وكانت نسبة شعبية إيران تفوق 80 %. تعليقا على نتائج الاستطلاع أشار جيمس زغبي انه كان يعتقد في الماضي أن الحكومات العربية هي فقط التي تخشى تغلغل الهيمنة الإيرانية فيما كان الرأي العام العربي ينظر إلى إيران بشكل مختلف، إلا أن هذه المعادلة ربما كانت صحيحة سنة 2006 وسنة 2008 غير أنها لم تعد قائمة سنة 2011. فالرأي العام العربي لم يعد ينظر إلى إيران من خلال زاوية المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل. لقد أصبح ينظر إلى إيران أكثر فأكثر على أنها دولة مستعدة لاستغلال كل فرصة حتى تفرض هيمنتها على منطقة الشرق الأوسط.
(4)
هل سندخل في مواجهات عسكرية وخصوصا مع التصعيد الدولي ضد البرنامج النووي والاتهامات الأمريكية الأخيرة. إن المنطقة تعبت ونزفت الكثير من ثرواتها واحتياط الأجيال القادمة في الحروب والمواجهات العسكرية والتسلح خلال الثلاثة عقود الماضية. هل يقوم النظام الإيراني بإعادة حساباته؟ ويقدم على مواقف مشجعة حقيقية في الانفتاح على شعوب المنطقة، ويطرح مبادرات ايجابية تطمينية إلى جيرانه في الخليج في زمن الثورات العربية؟ التجربة الأخيرة مع تزوير الانتخابات الرئاسية الإيرانية إلى اليوم تشير إلى انه لم يفعلها ويتصالح مع شعبه الذي يمثل الآخر في الداخل فهل يقوم بها في الخارج! لقد شهدنا زمن ما أطلق عليه الربيع العربي وتداعياته على المنطقة فهل سنشهد ربيعا فارسيا مماثلا؟